السيد محمد باقر الموسوي
486
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : قل كما أمرتك . فانطلق علي عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ! متى تبنيني ؟ قال : الليلة إن شاء اللّه . ثمّ دعا بلالا ، فقال : يا بلال ! إنّي قد زوّجت ابنتي ابن عمّي وأنا أحبّ أن يكون . . . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله يا أسماء ! ايتيني بالمخضب . فأتت أسماء بالمخضب ، فمجّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله ومسح في وجهه وقدميه ، ثمّ دعا فاطمة عليها السّلام فأخذ كفّا من ماء ، فضرب به على رأسها ، وكفّا بين ثدييها ، ثمّ رشّ جلده وجلدها ، ثمّ التزمها . فقال : اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس وطهّرتني فطهّرها . ثمّ دعى بمخضب آخر ، ثمّ دعا عليّا عليه السّلام فصنع به كما صنع بها ، ثمّ دعا له كما دعا لها ، ثمّ قال لهما : قوما إلى بيتكما ، جمع اللّه بينكما ، وبارك في نسلكما ، وأصلح بالكما . ثمّ قام صلّى اللّه عليه واله وأغلق عليهما بابهما بيده . قال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : فأخبرتني أسماء بنت عميس رضى اللّه عنه أنّها رمقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلم يزل يدعو لهما [ و ] لا يشركهما في دعائه أحد حتّى توارى في حجرته . « 1 » 2298 / 2 - من مناقب الخوارزميّ : عن عليّ عليه السّلام ، قال : خطبت فاطمة عليها السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقالت لي مولاة : هل علمت أنّ فاطمة عليها السّلام قد خطبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟
--> ( 1 ) البحار : 43 / 136 ، والعوالم : 11 / 306 ، عن كشف الغمّة ، آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 112 و 113 .